تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فزبره النقيب ، قال الذهبي في سير أعلام النبلاء : . . . جزين مأوى الرافضة ( 1 ) . وشهاب الدين أبو المحاسن يوسف بن إسماعيل الكوفي ، ثم الحلبي الشيعي ( ت 635 ) ، كان أديبا شهيرا ، وقال عنه الذهبي : له ديوان كبير في أربع مجلدات ( 2 ) . التشيع في مدن العراق كان العراق - عموما - وعلى مر التاريخ قطب التشيع ومحوره ، فترى أن الكوفة قد حافظت على هذه الريادة لمدة قرنين أو ثلاثة ، ثم انتقلت إلى بغداد والحلة والنجف . ولا يخفى أن بغداد كانت - آنذاك - عاصمة الدولة العباسية ومعقل الأحزاب والجماعات ، وقد شغل الشيعة مناطق كثيرة منها ، لا سيما جانب الكرخ الذي تمركزوا فيه بشكل خاص . كما كانت الحلة وواسط والموصل والمدائن من مدن التشيع المهمة الرئيسية . أما ما يختص ببغداد ، فقد كان يقطنها - وعلى مدى القرنين الثالث والرابع - عدد كبير من الأسر الشيعية . هذا ، وإن وضع المحدث الكليني ( قدس سره ) الترتيبات النهائية لمؤلفه الشهير الكافي فيها ، وافتخارها بانتساب الشيخ المفيد والسيد المرتضى والسيد
هامش
( 1 ) معجم أعلام الشيعة : 466 . ( 2 ) سير أعلام النبلاء 23 / 28 رقم 21 .