إن اشتهار حلب بالتشيع كان يجذب الشيعة إليها من كل مكان ، فممن وفد
إليها أيضا : الحسين بن علي القمي ، المعروف ب : أميركا ( ت 384 ) ، وهو
من العلويين القميين الشيعة ، الذي قدم حلب وافدا في سنة 347 أيام
سيف الدولة الحمداني ، قيل فيه : أول من أذن في الليل وقال في أذانه :
محمد وعلي خير البشر ( 1 ) .
ومنهم : أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد العزيز ابن الطبيز الحلبي ( ت
431 ) ، كان نزيل دمشق ( 2 ) .
وعلي بن أبي العز كمال الدين الحلبي ، المعروف بابن القويقي النيلي ( ت
684 ) ، المنسوب إلى نهر قويق ، وأصلهم من حلب ، وسكن النيل
واستوطنها ، ورزق أولادا نجباء كانوا فقهاء وأدباء ، قال ابن الفوطي : فقيه
الشيعة ، كان عالما بالفقه والحديث ( 3 ) .
وعلي بن الحسن ، الفقيه الحلبي ، من " رفد " - قرية كبيرة من نواحي حلب
- ومقيم بمصر ، قال ياقوت في مادة " أرفاد " : ينسب إليها قوم ، منهم في
عصرنا : أبو الحسن علي بن الحسن الأرفادي ، أحد فقهاء الشيعة في
زعمه ( 4 ) .
ونجيب الدين أبو القاسم بن حسين العود الأسدي الحلي ( ت 679 أو
677 ) ، من مواليد جزين ، وصفوه ب : الفقيه المتكلم ، رئيس الرافضة
وشيخ الشيعة ( 5 ) ، وقد قدم حلب واسترسل يوما ونال من أصحاب
هامش
( 1 ) بغية الطلب في تاريخ حلب 4 / 123 ، معجم أعلام الشيعة : 181 .
( 2 ) سير أعلام النبلاء 17 / 497 رقم 321 ، معجم أعلام الشيعة : 241 .
( 3 ) تلخيص مجمع الآداب 5 / رقم 226 ، معجم أعلام الشيعة : 271 .
( 4 ) معجم البلدان 1 / 153 ، معجم أعلام الشيعة : 296 .
( 5 ) تاريخ الإسلام - للذهبي - أحداث سنة 679 .