يا إماما في الأنام له مثل * ولا للورى سواه إمام
غير أبنائه الهداة أولي الذكر * فإنهم على الإله كرام
وقد أورد له ابن الشهرزوري الموصلي في مصنفه الأدبي - المحفوظة
نسخته في مكتبة أيا صوفيا - قصيدة في مدح أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ضمنها
حديث الغدير أيضا ( 1 ) .
ومحمد بن يوسف الواسطي البغدادي ، الذي كان كاتبا وأديبا ، قد خلف
أشعارا - أنشدها في غلام تركي يسمى عثمانا - تنبئ عن تشيعه وإن كان
طابعها الفكاهة والهزل .
أأحب عثمانا وأتبع الهوى * فيه وأنت مطالبي بالثار
لا تأخذن بثاره متعديا * حتى تراه محاصرا في الدار
وله فيه :
قالوا تعشقت عثمانا فقلت لهم * ما الحسن في الناس مخصوصا بإنسان
إني وإن كنت شيعيا كما زعموا * فقد تسننت في حبي لعثمان
ونجد لزاما أن نشير إلى ترجمة أحد أدباء الشيعة الذين أهملوا ، ولم يرد
لهم ذكر ، فقد قال الباخرزي ( 2 ) في عداد شعراء العراق :
الفتى عبد الله بن أبي طالب ، الذي كان من الشعراء المعروفين في القرن
الخامس ، ويحتمل أنه كان يتردد على مدن منها أصفهان ونيسابور ، إذ إن
ولده كان مستوطنا في أصفهان .
هامش
( 1 ) معجم أعلام الشيعة : 409 .
( 2 ) دمية القصر وعصرة أهل العصر 1 / 385 .