الكتاب :
أبو طاهر إبراهيم بن سعيد بن خشاب الحلبي ( ت 589 ) ، ووصف بأنه :
كان من أجلاء الشيعة ( 1 ) .
وقد كانت في حلب أسر شيعية كبيرة إلا أنه لم يبق منها أي أثر ، منها أسرة
الجلي ، ومن أفرادها أحمد بن إسماعيل وهو من أعلام أيام سيف الدولة
الحمداني ، وقد وصفوه بأنه : أحد علماء الشيعة ( 2 ) .
وابنه أبو الحسن إسماعيل بن أحمد الجلي الحلبي ، فقد قال ابن أبي طي
فيه : إمام فاضل في الحديث ، وفقه أهل البيت ، وقد ترجم له ابن العديم
في بغية الطلب في تاريخ حلب .
وقد ذكر السيد الأستاذ ( رحمه الله ) ترجمة لهذه الأسرة ، وقال : يظهر أن بيت الجلي
من بيوت الشيعة في حلب ، علماء ، فقهاء ، ومحدثون ، ولهم تصانيف كثيرة ،
مع الأسف لم يذكر شئ منها . . . كما أن من تصانيف ابنه : ذيل على نهج
البلاغة ، ولولا أن ابن أبي الحديد ذكره في شرحه على النهج ونقل عنه ، لما
عرفنا عنه شيئا ( 3 ) ، مع أنه لم يترجم له من أصحابنا سوى الأفندي .
وكانت أجواء حلب في القرن السادس أجواء شيعية ، فقد جاء في ترجمة
إسفنديار بن الموفق البوشنجي ، الواسطي مولدا : إنه قدم حلب ، وبالرغم
من أنه قيل فيه : كان غاليا في التشيع ، فقد قرأ الفقه على مذهب الشافعي ،
ونصب بديوان الإنشاء للناصر لدين الله الخليفة العباسي الشيعي ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوافي بالوفيات 5 / 355 ، معجم أعلام الشيعة : 25 .
( 2 ) تاج العروس 7 / 262 ، مادة " جلل " .
( 3 ) شرح نهج البلاغة 18 / 225 ، معجم أعلام الشيعة : 93 و 248 .
( 4 ) معجم أعلام الشيعة : 88 - 89 .