تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
الرضي ( قدس سرهم ) ، وغيرهم لها ، واحتضانها للشيخ الطوسي ( قدس سره ) والعشرات من العلماء الكبار ، لخير شاهد على علو كعبها وذروة أهميتها . وقد انتشر التشيع فيها بشكل واسع خلال القرنين السادس والسابع ، حتى كان أبناء هذا المذهب يشدون الرحال إليها من الحلة والموصل وأربيل وغيرها ، والشواهد على ذلك في كتاب المعجم كثيرة جدا ، ذكرنا منها ما يناسب المقام في موارد مختلفة . وكان من أكابر الفقهاء وأعيان الأدباء الذين قدموا بغداد واستوطنوا فيها : محمد بن الحسن النيلي ، ويقول ابن الفوطي ( 1 ) - بعد مدحه ووصفه بالفقيه الأديب - : كان له معرفة تامة بفقه الشيعة ، وحل في سنة 704 بصحبة النقيب رضي الدين علي بن طاووس على السلطان محمد خدابنده ( 2 ) . وكانت الكوفة آنذاك تعج بالكثير من علماء الشيعة ، فمحمد بن الحسن الوكيل ، المعروف بابن داود ، كان من الكوفيين الذين كانوا يترددون على بغداد ، وقيل : إنه كان رافضيا ، وأضاف آخر : إنه كان سيئ المعتقد رافضيا ، كاشفا بالطعن على السلف الصالح ( 3 ) . ومحمد بن الحسن البغدادي الموصلي ( ت 642 ) كان من شيعة العراق في القرن السابع ، ووصفوه بأنه كان منقطعا عن السياسة ، غاليا في التشيع ، وقيل : إنه دفن في المشهد الكاظمي ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تلخيص مجمع الآداب 4 / رقم 1194 . ( 2 ) معجم أعلام الشيعة : 374 . ( 3 ) لسان الميزان 5 / 135 . ( 4 ) تلخيص مجمع الآداب 5 / رقم 781 ، معجم أعلام الشيعة : 377 .