تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
أقول : ربما كان تشيعه تأثرا بعلماء الزيدية في مكة أو الأشراف أو علماء الإمامية في حلب الذين لقيهم هناك . التشيع في حلب : تعد حلب مركز التشيع في منطقة الشامات منذ القرن الخامس حتى القرن الثامن ، ويدين انتشار التشيع في هذه المنطقة إلى حماية الحمدانيين للشيعة ودفاعهم الحثيث عن الأسر الشيعية أكثر من أي شئ آخر . فقد أخذ هذه المدينة سيف الدولة الحمداني من الكلابي نائب الإخشيدية ، وحكمها لسنوات ، وخاض خلال هذه السنوات حروبا مع الروم . ولا يخفى أن سيف الدولة يعد مفخرة من مفاخر العالم الإسلامي ، قال الذهبي : وفيه تشيع . . وامتدحه كثيرا ( 1 ) . ومما لا شك فيه أنه هو وأسرته كانوا على عقائد الشيعة ، إذ إن ازدهار التشيع كان في ظل حكمهم . . هذا ، وإن كثيرا من علمائها قد نفر إلى العراق للتفقه ، ومن ثم رجعوا إلى موطنهم وتصدوا لمناصب مهمة ، كالقضاء وغيره . ولا بد للبحث في تشيع حلب من مقام آخر ، غير أن ما جاء في المعجم يكشف عن مدى تأثير علماء الشيعة في هذه المدينة ، هؤلاء الذين لم يعرفوا في المصادر الشيعية إلى الوقت الحاضر . وباندراس مصنف ابن أبي طي ظل علماء الشيعة مجهولين ، ولم يبق إلا مجرد ذكر بعضهم في مصادر الآخرين ، وإليك نماذج من هؤلاء في هذا
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 16 / 187 رقم 132 .