وهذا يدل على تشيعه ، زيادة على كونه حليا ، [ لأن أهل الحلة كانوا
شيعة ] ( 1 ) .
وقد سبق أن تطرقنا إلى أبي نصر القاشاني ، وزير المسترشد ، الذي
دفن في داره ثم نقل بعد ذلك إلى الكوفة فدفن في مشهد الإمام علي ( عليه السلام ) ،
وهذه الأمور تشير بوضوح إلى تشيع الشخص .
أما طاشتكين بن عبد الله المستنجدي - المتوفى سنة 602 بتستر -
الذي كان أحد مماليك المستنجد بالله ، وولي إمارة الحلة ، ثم تستر
وخوزستان ، فقد حمل إلى الكوفة ودفن في مشهد أمير المؤمنين الإمام
علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، في تربة له هناك ( 2 ) .
وكذا طبرس بن عبد الله التركي الدواتي ، فقد اشتراه الظاهر بأمر الله
وحصل له منه القرب والاختصاص ، ولما بويع المستنصر بالله قربه واجتباه
وجعله برسم حمل الدواة . . ثم صاهر بعد ذلك بدر الدين لؤلؤ ، حاكم
الموصل الإمامي ، ودفن في مشهد الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) إلى جانب
زوجته ( 3 ) .
وقشتمر بن عبد الله التركي ( ت 637 ) ، كان أولا مملوكا لقطب الدين
السنجري ، وانتقل منه إلى الخليفة الناصر لدين الله العباسي ( الشيعي ) ،
وعلامة تشيعه تسليم الحلة إليه ، وحمله إلى مشهد الإمام الحسين ( عليه السلام ) ،
فدفن هناك في تربه له فيها زوجته وولده ( 4 ) .
هامش
( 1 ) معجم أعلام الشيعة : 332 .
( 2 ) التكملة لوفيات النقلة 2 / 83 رقم 925 ، معجم أعلام الشيعة : 233 .
( 3 ) تلخيص مجمع الآداب 4 / رقم 1480 ، معجم أعلام الشيعة : 235 .
( 4 ) الحوادث الجامعة : 131 ، معجم أعلام الشيعة : 355 .