تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
وينقل جثمانه إلى مشهد الإمام الحسين ( عليه السلام ) أو مشهد أمير المؤمنين الإمام علي ( عليه السلام ) . والنقل إلى مشهد الإمامين الكاظمين ( عليهما السلام ) يمكن أن يكون أيضا شاهدا على ذلك ، وإن كان في ذلك نوع تأمل ، للقرب من بغداد أولا ، وللاحترام الخاص الذي كان يكنه أبناء العامة في القرن السابع لمشهد الكاظمين ، فكانوا يدفنون موتاهم عنده ، وعليه : فإذا لم يكن هناك شاهد آخر سوى دفنه في مشهد الكاظمين - وعلى حد تعبير المؤرخين مشهد باب التبن - فلا يمكن وصفه بالتشيع بسهولة . والنماذج من هذا القبيل موجودة في كتاب السيد الأستاذ ( رحمه الله ) ( 1 ) ، قيل في ترجمة الوزير علي بن علي البخاري ( ت 593 ) : إنه دفن في مشهد الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، وفي الوقت ذاته جاء في ترجمته أنه تفقه على مذهب الشافعي ( 2 ) . وعلى أي حال ، فإن نقل الجثمان والاعتقاد بالتبرك بالدفن في مشاهد الأئمة ( عليهم السلام ) ، يعد من الشواهد التي تفيد التشيع ، وقد عد السيد الأستاذ ( رحمه الله ) - مع العناية بهذا الأمر - كثيرا من العلماء الذين نقلوا إلى المشاهد المشرفة من الشيعة . فحكى في ترجمة علي بن نصر الحلي ( ت 615 ) : توفي . . . وحمل من الغد إلى الكوفة ، فدفن هناك . ثم علق قائلا : مرادهم من الكوفة في أمثال المقام هو النجف . . .
هامش
( 1 ) معجم أعلام الشيعة : 96 . ( 2 ) التكملة لوفيات النقلة 1 / 281 رقم 391 ، معجم أعلام الشيعة : 312 .
مجلة تراثنا — صفحة 173 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث