فقيرا عفيفا يخدم في حمام بالكرخ ( 1 ) .
وجاء في ترجمة الشيخ الأجل أصيل الدين الحسين بن محمد ،
المعروف بابن الشطوي ( ت 636 ) ، الذي كان قاضي منطقة الكرخ ، مضافا
إلى أن قضاءه كان في أيام الناصر لدين الله - الخليفة العباسي الشيعي - :
حمل بعد وفاته إلى مشهد الحسين ( عليه السلام ) ، وهذا يدل على تشيعه ( 2 ) .
والنموذج الآخر هو تشيع أنوشروان بن خالد بن محمد أبو نصر
القاشاني ( ت 533 ) ، وزير المسترشد العباسي ، وبما أنه من أهل كاشان ،
ولم يعهد منها أي سابقة سنية وبأي شكل من الأشكال ، فهو بحد ذاته
شاهد على تشيعه ، ولا يخفى أنه كان من مواليد الري ، فيشير ذلك إلى أن
هذه الأسرة الكاشانية كبعض الأسر القمية هاجرت إلى الري في تلك
السنوات ، وقد قال ابن كثير : إنه من قرية " فين " من كاشان ( 3 ) . . وقد
صرحوا فيه بأنه كان يتشيع . . مضافا إلى ذلك أنه بعد وفاته دفن في داره ،
ثم نقل بعد ذلك إلى الكوفة بمشهد علي ( عليه السلام ) ( 4 ) .
وهناك عالم علوي آخر يدعى عز الدين محمد بن الفضل ، ولد
بحلب ونشأ بالموصل وقدم بغداد وسكن الكرخ ( 5 ) .
5 - الدفن في العتبات المقدسة :
وهذا الأمر يكون أكثر وضوحا عندما نلحظ أن فردا يتوفى ببغداد
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 19 / 101 رقم 57 ، معجم أعلام الشيعة : 168 .
( 2 ) التكملة لوفيات النقلة 3 / 345 رقم 2479 ، معجم أعلام الشيعة : 187 .
( 3 ) البداية والنهاية 12 / 214 .
( 4 ) المنتظم 10 / 77 ، معجم أعلام الشيعة : 113 .
( 5 ) التكملة لوفيات النقلة 2 / 445 رقم 1630 ، معجم أعلام الشيعة : 413 .