نعم ، كل تذييل على نهج البلاغة لا يكون دليلا على التشيع ، ولكن لما
تكون خطبة البيان مدرجة فيه فقبول تشيعه سهل .
ونسخة من هذا الكتاب ، بتاريخ 729 ، محفوظة برقم 1860 في مكتبة
الإمام الرضا ( عليه السلام ) بمشهد .
وجاء في ترجمة محمد بن أحمد بن الفحام ( ت 399 ) ، نزيل دمشق : كان
زاهدا متقشفا ، صنف كتابا في إنكار غسل الرجلين في الوضوء ، وكتابا في
الآيات النازلة في أهل البيت ( عليهم السلام ) ( 1 ) ، وهذان التأليفان يفيدان كونه من
الشيعة الإمامية .
قال الأستاذ الطباطبائي ( رحمه الله ) في ترجمة محمد بن عبد القاهر ابن
الشهرزوري ، المولود سنة 698 : عثرت له في مكتبة أيا صوفيا . . . على
مجموعة أدبية لها قيمة . . . كتبها بالقاهرة سنة 790 . . . ولا صرح المؤلف
باسمه في أوله تقية . . . وفيه في مكانين : قال محيي الدين عفا عنه ( 2 ) .
هذا ، في حين أن المؤلف نفسه لم يشر إلى تشيعه في ترجمته .
والنموذج الآخر من إقرار الشخص بتشيعه هو : إسفنديار البوشنجي ( ت
624 أو 625 ) الذي قيل : إنه قرأ الفقه على مذهب الشافعي ، غير إنه كان
متهما بالتشيع ، وقد قال في مجلس له بالكوفة : لما قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من
كنت مولاه فعلي مولاه " تغير وجه أبي بكر وعمر ، فنزل قوله تعالى :
* ( فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا ) * ( 3 ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ الإسلام - للذهبي - أحداث سنة 399 ، لسان الميزان 2 / 251 ، معجم أعلام
الشيعة : 365 .
( 2 ) معجم أعلام الشيعة : 394 .
( 3 ) سورة الملك 67 : 27 .
( 4 ) معجم أعلام الشيعة : 89 ، نقلا عن درة الإكليل - لابن الجوزي - .