6 - إقرار الشخص بتشيعه :
وذكر نماذج من هذا الباب لا يخلو من فائدة :
نقل الذهبي في ترجمة أحمد بن علي بن الحسين الغزنوي البغدادي
( ت 618 ) : أنه كان فاسد العقيدة ، يعظ وينال من الصحابة . . . وكان
ضجورا عسرا ، مبغضا لأهل الحديث ( 1 ) .
قال ياقوت في ترجمة أحمد بن عمران الأخفش - المتوفى حدود
سنة 260 - : له أشعار كثيرة في أهل البيت ( عليهم السلام ) ، منها :
إن بني فاطمة الميمونه * الطيبين الأكرمين الطينه ( 2 )
ويلزم التنبيه على أن شعره لا يدل على كونه شيعيا إماميا ، لأنه صنف
كتاب غريب الموطأ لشرح الكلمات المبهمة في الموطأ لمالك بن أنس ( 3 ) .
وتجدر الإشارة إلى أن أباه علي بن الحسين الواعظ - كما قال ابن
الجوزي - كان يميل إلى التشيع ، ولما مات السلطان أهين ، وكان بيده قرية
فأخذت وطولب بغلتها ، وحبس ثم أخرج ومنع من الوعظ ، لأنه كان
لا يعظم الخلافة كما ينبغي ، ثم ذاق ذلا ( 4 ) .
وعلى أي حال ، فالمهم في كون الشخص شيعيا إماميا : رفضه أبا بكر
وعمر ، ومثال ذلك : ما جاء في ترجمة أحمد بن محمد الغزال ، المعروف
بابن الوتار ( ت 429 ) ، من أنه إذا مرت به فضيلة لأبي بكر وعمر تركها ( 5 ) .
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 22 / 103 - 104 رقم 75 .
( 2 ) معجم الأدباء 2 / 5 .
( 3 ) معجم أعلام الشيعة : 64 .
( 4 ) سير أعلام النبلاء 20 / 324 رقم 217 ، معجم أعلام الشيعة : 293 .
( 5 ) ميزان الاعتدال 1 / 130 رقم 527 .