تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
6 - إقرار الشخص بتشيعه : وذكر نماذج من هذا الباب لا يخلو من فائدة : نقل الذهبي في ترجمة أحمد بن علي بن الحسين الغزنوي البغدادي ( ت 618 ) : أنه كان فاسد العقيدة ، يعظ وينال من الصحابة . . . وكان ضجورا عسرا ، مبغضا لأهل الحديث ( 1 ) . قال ياقوت في ترجمة أحمد بن عمران الأخفش - المتوفى حدود سنة 260 - : له أشعار كثيرة في أهل البيت ( عليهم السلام ) ، منها : إن بني فاطمة الميمونه * الطيبين الأكرمين الطينه ( 2 ) ويلزم التنبيه على أن شعره لا يدل على كونه شيعيا إماميا ، لأنه صنف كتاب غريب الموطأ لشرح الكلمات المبهمة في الموطأ لمالك بن أنس ( 3 ) . وتجدر الإشارة إلى أن أباه علي بن الحسين الواعظ - كما قال ابن الجوزي - كان يميل إلى التشيع ، ولما مات السلطان أهين ، وكان بيده قرية فأخذت وطولب بغلتها ، وحبس ثم أخرج ومنع من الوعظ ، لأنه كان لا يعظم الخلافة كما ينبغي ، ثم ذاق ذلا ( 4 ) . وعلى أي حال ، فالمهم في كون الشخص شيعيا إماميا : رفضه أبا بكر وعمر ، ومثال ذلك : ما جاء في ترجمة أحمد بن محمد الغزال ، المعروف بابن الوتار ( ت 429 ) ، من أنه إذا مرت به فضيلة لأبي بكر وعمر تركها ( 5 ) .
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 22 / 103 - 104 رقم 75 . ( 2 ) معجم الأدباء 2 / 5 . ( 3 ) معجم أعلام الشيعة : 64 . ( 4 ) سير أعلام النبلاء 20 / 324 رقم 217 ، معجم أعلام الشيعة : 293 . ( 5 ) ميزان الاعتدال 1 / 130 رقم 527 .