الثالث : جواز إجارة الأرض بأكثر مما استأجرها فيما لو أحدث فيها
حدثا ، فأما قبل ذلك فلا ينبغي له أن يؤجرها بأكثر مما استأجرها ، وهو
الأحوط في الدين .
وقد أيد هذا برواية إسماعيل بن الفضل الهاشمي - وهي غير ما
تقدم - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) .
الرابع : يجوز للرجل أن يؤجر بعضا من الأرض بأكثر من مال إجارة
الأرض ، وله أن يتصرف بالباقي .
وقد أيد هذا برواية محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) .
ومن هنا يعلم بأن فائدة ما بينه الشيخ من حكم تلك الأخبار المطلقة
بحملها على أحد المقيدات ، تنطوي على فوائد أخر ، ولعل من أهمها غلق
منافذ الطعن بأخبار الشيعة بأنها متنافية متضادة .
سابعا : تخصيص العام :
العام والخاص من المباحث الأصولية المهمة ، وهما - كما يقول
الشيخ المظفر - من المفاهيم الواضحة البديهية التي لا تحتاج إلى التعريف ( 2 ) .
وتنبع أهميتهما من خلال معرفتنا بخطورة العمل بالعام وترك
الخاص استبدادا برأي ، وجهلا به ، أو تقصيرا في تحصيله .
وإلى هذا يشير كلام أمير المؤمنين الإمام علي صلوات الله وسلامه
هامش
( 1 ) أنظر كلام الشيخ ومؤيدات كلامه من الأخبار المقيدة في الإستبصار 3 / 129 -
131 ح 465 - 469 باب 86 .
( 2 ) راجع : أصول الفقه - للشيخ المظفر - 1 / 139 .