عليه السلام ، أنه قال : " لا تقبل الأرض بحنطة مسماة ، ولكن
بالنصف والثلث والربع والخمس ، لا بأس به ، وقال : لا بأس بالمزارعة
بالثلث والربع والخمس " ( 1 ) .
وقد روى قبل هذا مباشرة جملة من الأخبار في معناه .
وهنا قيد الشيخ كراهية أجرة الأرض بالحنطة والشعير فيما لو زرعت
فيها وأعطى صاحبها منها ، بناء على وجود المقيد لحكم الكراهية المطلق
في تلك الأخبار ، فقال : " قال محمد بن الحسن : هذه الأخبار كلها مطلقة
في كراهية إجارة الأرض بالحنطة والشعير ، وينبغي أن نقيدها ، ونقول : إنما
يكره ذلك إذا أجرها بحنطة تزرع فيها ويعطي صاحبها منها ، وأما إذا كان
من غيرها فلا بأس بذلك ، يدل على ذلك . . . " ( 2 ) .
ثم أخرج ما يؤيد هذا الحمل من الأخبار : وهكذا في كل مورد حمل
فيه المطلق على المقيد ، إذ لا بد وأن يبين المقيد ويكثر من طرقه سواء قبل
الحمل المذكور أو بعده ( 3 ) .
ومثال الثاني : ما جاء في باب من استأجر أرضا بشئ معلوم ثم
أجرها بأكثر من ذلك . . فقد أورد الشيخ فيه ثلاثة أخبار كلها تدل على
جواز إجارة الأرض بأكثر مما استأجرها ، نكتفي بذكر آخرها ، وهو ما
هامش
( 1 ) الإستبصار 3 / 128 ح 459 باب 85 ( ما يكره به إجارة الأرضين ) .
( 2 ) الإستبصار 3 / 128 ذ ح 459 .
( 3 ) أنظر على سبيل المثال : الإستبصار 3 / 21 ذ ح 62 باب 15 ( شهادة الأجير ) ،
3 / 99 ذ ح 342 باب 64 ( بيع السيوف المحلاة بالفضة . . . ) ، 3 / 114 - 115 ذ ح
408 باب 17 ( النهي عن الإحتكار ) ، 4 / 11 ذ ح 32 باب 6 ( من أعتق مملوكا له
مال ) ، وغيرها .