أخرجه عن أبي المعزا ( 1 ) ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في الرجل يستأجر
الأرض ثم يؤجرها بأكثر مما استأجرها ؟
فقال ( عليه السلام ) : " لا بأس ، إن هذه ليس كالحانوت ولا الأجير ، إن فضل
الحانوت والأجير حرام " ( 2 ) .
وهنا قال الشيخ معقبا على تلك الأخبار :
" قال محمد بن الحسن : هذه الأخبار مطلقة في جواز إجارة الأرض
بأكثر مما استأجرها ، وينبغي أن نقيدها بأحد أشياء . . . " .
وإليك هذه الأشياء المقيدة مع أدلتها على التقييد ، وهي باختصار :
الأول : جواز إيجار الأرض بالنصف أو الثلث أو الربع إذا كان قد
استأجرها بدراهم أو دنانير معلومة حتى وإن علم بأن إيجارها كان أكثر من
ذلك .
وقد أيد هذا برواية إسماعيل بن الفضل الهاشمي ، عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) .
الثاني : إذا استأجر الرجل الأرض بالثلث أو الربع جاز له أن يؤجرها
بالنصف ، لأن الفضل إنما يحرم إذا كان استأجرها بدراهم وأجرها بأكثر
منها ، وعلى هذا الوجه فلا بأس .
وقد أيد هذا برواية الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وبرواية إسحاق بن
عمار عنه ( عليه السلام ) أيضا .
هامش
( 1 ) هو حميد بن المثنى : وقد وقع الاختلاف الكثير في ضبط كنيته ، انظر : خاتمة
مستدرك الوسائل 5 / 356 هامش رقم 14 من الفائدة الخامسة ، تحقيق مؤسسة
آل البيت ( عليهم السلام ) لإحياء التراث .
( 2 ) الإستبصار 3 / 129 ح 464 باب 86 .