شيئا " ( 1 ) .
وبما أن الشيخ قد أخرج في الباب المذكور أخبارا أخر عن ابن
سنان ، وعبد الملك بن عمرو ، وسعيد بن يسار ، وفضيل مولى محمد بن
راشد ، وكلها توضح أن الذي يرد مع الجارية في مثل هذه الحالة هو نصف
عشر قيمتها ، لنكاحه إياها .
لذا قال : " فالوجه في قوله : ( ويرد معها شيئا ) : أن يحمل على نصف
عشر ثمنها ، لأن ( الشئ ) منكر ، وهو مجمل يحتاج إلى بيان ، والأخبار
الأوله مفصلة ، فينبغي أن يحمل هذا الخبر عليها " ( 2 ) .
ومنها : حمله إعادة طواف من لم يتوضأ الواردة في روايات زرارة ،
وأبي حمزة ، وعلي بن جعفر في باب من طاف على غير طهور ، على
طواف الفريضة لا طواف النافلة كما هو مفصل في رواية محمد بن مسلم
وروايتي زرارة ( 3 ) ، لإجمال الحكم في الطائفة الأولى من الروايات وتفصيله
في الثانية .
وهذا هو ما أفتى به في التهذيب بقوله في باب الطواف : " ومن
طاف على غير وضوء أو طاف جنبا ، فإن كان طوافه طواف الفريضة
فليعده ، وإن كان طواف السنة توضأ أو اغتسل ، فصلى ركعتين ،
وليس عليه إعادة الطواف " ، ثم أيد تلك الفتوى بجملة من الأخبار
الصحيحة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الإستبصار 1 / 81 ح 275 باب 52 .
( 2 ) الإستبصار 3 / 81 ذ ح 275 باب 52 .
( 3 ) الإستبصار 2 / 222 - 223 ح 764 و 766 و 767 باب 145 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 5 / 116 ذ ح 377 ، وانظر : ما بعده من باب 9 .