بموجب هذه القاعدة ، لأنهما : إما أن يكون أحدهما كثير الرواة والثاني
أكثر ، أو العكس ، أو يتساويان في الكثرة ، وهنا جوز الشيخ العمل برواية
الأكثر دون الكثير ، للعلة السابقة .
وأما مع التساوي فقد نقل الترجيح بينهما إلى القاعدة الثالثة ، وهي :
ثالثا : الترجيح بقاعدة " العدالة والكثرة " .
ومن استخدام الطريقة نفسها في الترجيح ، يعلم بالنتيجة أن للخبرين
المتعارضين ثلاثة أحوال أيضا ، وهي :
إما أن يكون أحدهما راجحا والآخر مرجوحا ، أو العكس ، أو
يتساويان ، والعمل هنا يكون بأرجح الخبرين .
وأما عند تساويهما ، فقد عمل الشيخ بالقاعدة الرابعة ، وهي :
رابعا : قاعدة " الجمع أولى من الطرح " .
إذا تساوى الخبران المتعارضان عند الشيخ في عدالة الرواة وكثرتهم
فيرجح بينهما بموجب هذه القاعدة على النحو الآتي :
1 - إذا عمل بالخبر ( أ ) ، أمكن العمل بالخبر ( ب ) ولكن على وجه
من الوجوه وضرب من التأويل .
2 - وإذا عمل بالخبر ( ب ) ، وجب طرح الخبر ( أ ) .
فهنا يرجح الشيخ العمل بالخبر ( أ ) دون ( ب ) ، لأن العمل بالخبر
( ب ) موجبا لطرح الخبر ( أ ) ، بينما العمل بالخبر ( أ ) جامعا للعمل بين
الخبرين ( أ ) و ( ب ) ، وهذا هو معنى القاعدة .
مجلة تراثنا — صفحة 277
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٧٧