قواعد الترجيح بين الأخبار المتعارضة عند
الشيخ الطوسي ( قدس سره )
ذكر الشيخ الطوسي في مقدمة الإستبصار جملة من القواعد التي
اعتمدها في الترجيح بين الأخبار المتعارضة في كتاب الإستبصار ، كما
اعتمدها أيضا في كتابه التهذيب ، كما سيأتي في تطبيقاتها بفصل مستقل .
ومن خلال تلك القواعد يعلم دور الشيخ الطوسي في دراية
الحديث ، بل وسبقه إلى إدخالها حيز التطبيق بشكل لم يسبقه إليه أحد .
وسوف نبسط تلك القواعد على النحو الآتي :
أولا : الترجيح بقاعدة " عدالة الرواة " .
هناك ثلاثة أحوال للخبرين المتعارضين عند الترجيح بينهما بموجب
هذه القاعدة ، وهي :
إما أن يكون رواة أحد الخبرين عدولا والثاني أعدل ، أو العكس ، أو
يتساويان في العدالة ، وهنا جوز الشيخ العمل برواية الأعدل ، لكون
الترجيح معه دون العدل .
وأما لو تحقق التساوي في العدالة بين رواة الخبرين ، فإن الترجيح
سيكون بموجب القاعدة الثانية ، وهي :
ثانيا : الترجيح بقاعدة " كثرة الرواة " .
للخبرين المتعارضين المتساويين في عدالة رواتهما ثلاثة أحوال
مجلة تراثنا — صفحة 276
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٧٦