الإجماع في النقل ، إلا أن تعرف فتاواهم بخلافه ، فيترك لأجلها العمل به ،
على حد تعبيره ( قدس سره ) ( 1 ) .
ويجدر التنبيه على أن مراد الشيخ بهذا النحو من الأخبار هي الأخبار
الواردة من طريق رواة الإمامية الاثني عشرية دون سواهم من الرواة ،
وبشرط ثبوت وثاقتهم وضبطهم وعدم الطعن في روايتهم ( 2 ) .
ومن هنا يعلم بأن خبر الواحد الذي رفضه الشيخ إنما هو الخبر الذي
لم يتصف بما ذكرناه ، كما لو كان طريقه عاميا ، أو إماميا ولكن لم تثبت
لديه وثاقة رواته ، أو ثبتت ولكن له معارض أقوى ، أو كانت الشهرة
الفتوائية على خلافه ، وغير ذلك من الأمور الأخرى .
النحو الثاني : أخبار الآحاد المتعارضة مع غيرها .
وجواز العمل أو عدمه بهذا النحو من الأخبار ، خاضع عند الشيخ
لقواعد الترجيح بين المتعارضين ، فإذا ما ثبتت بتلك القواعد رجاحة أحد
الخبرين المتعارضين جوز الشيخ العمل به دون الخبر الآخر .
وفي ما يأتي خلاصة لقواعد الترجيح التي صرح بها في مقدمة
الإستبصار ، وطبقها على ما تعارض من أحاديث التهذيب والاستبصار :
هامش
( 1 ) راجع : الإستبصار 1 / 4 ، من المقدمة .
( 2 ) راجع : العدة في أصول الفقه 1 / 126 ، من الفصل الرابع .