خامسا : الترجيح ب " شاهد الأخبار لتأويل المتعارضين " .
وأسلوب الترجيح وفق هذه القاعدة يكون بالصورة الأولى من القاعدة
السابقة مع عكسها ، وإن اختلف عنه في طريقة الترجيح ، وسوف نذكر
الصورتين معا ، وهما :
1 - إذا عمل بالخبر ( أ ) ، أمكن العمل بالخبر ( ب ) ولكن على وجه
من الوجوه وضرب من التأويل .
2 - وإذا عمل بالخبر ( ب ) ، أمكن العمل بالخبر ( أ ) ، ولكن على
وجه من الوجوه وضرب من التأويل .
فهنا صورتان ، وفي كل منهما عمل بخبر وتأويل آخر ، والصورتان
متعارضتان بالفرض ، وطريقة الترجيح بينهما تكون على أساس النظر إلى
ما يشهد من الأخبار الأخر لتأويل ( ب ) و ( أ ) في الصورتين ، أو لأحدهما .
وبهذا الأسلوب يتم ترجيح العمل بالصورة التي يكون شاهد التأويل
فيها أقوى من شاهد التأويل في الصورة الأخرى ، وكذا ترجيح ما شهد
لأحدهما على ما لم يشهد ، وبما أن الاحتمالات متعددة في الشواهد
الخبرية للتأويل ، إذ ربما يتساوى الشاهدان في القوة ، وربما لم يكن شاهد
أصلا لأي منهما ، وهنا يلجأ إلى القاعدة السادسة في مسألة الخبرين
المتعارضين ، وهي :
سادسا : قاعدة " التخيير أولى من التساقط " .
هذه القاعدة ليست من قواعد الترجيح بين الأخبار ، وإنما يلجأ إليها
عند تحكم التعارض بين الخبرين حين يفقد كل منهما الصفات المرجحة
مجلة تراثنا — صفحة 278
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٧٨