وفي مورد آخر : " وما ذكرته عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي . . . " ( 1 ) .
وأحمد بن محمد بن خالد هو نفسه أحمد بن أبي عبد الله البرقي
بلا خلاف .
هذا ، وقد قال الشيخ أيضا : " ومن جملة ما ذكرته عن أحمد بن
محمد . . . " ( 2 ) .
وقال في مورد آخر : " ومن جملة ما ذكرته عن أحمد بن
محمد . . . " ( 3 ) .
ومن مراجعة الطريقين بدقة يعلم بأن المراد بالأول هو أحمد بن
محمد بن عيسى الأشعري ، وبالثاني هو البرقي ، وذلك بالنظر إلى الطرق
الأخرى التي وقع فيها الأشعري والبرقي ومقارنتها مع هذين الطريقين ،
ولولا خشية الإطالة لبينا ذلك تفصيلا .
وبالجملة ، فإن للشيخ أكثر من طريق واحد إلى روايات الأشعري
والبرقي وإن ذكرنا بعضها ، لأنه إذا ما أجمل الطريق إلى أي منها عطف عليه
مباشرة طريقا آخر يأخذ حكم الإجمال أيضا لقوله بعد نهاية الطريق بما
يشعر بالإجمال ، كعطفه - مثلا - على الطريق عبارة : وأخبرني به أيضا فلان
عن فلان ، وهكذا .
ومن كل هذا يتبين أن الشيخ لم يدع جملة من رواياته عن الأشعري
بلا طريق ، إلا أنه أحب أن يذكر أكثرها لاختصاص كل منها بطائفة من
الروايات ، ولهذا ورد التعبير عنها مجملا .
هامش
( 1 ) مشيخة التهذيب 10 / 85 ، ومشيخة الإستبصار 4 / 331 .
( 2 ) مشيخة التهذيب 10 / 73 ، ومشيخة الإستبصار 4 / 317 .
( 3 ) مشيخة التهذيب 10 / 74 ، ومشيخة الإستبصار 4 / 318 - 319 .