أما وجه المبالغة فيه ، فواضح لمن تتبع المشيختين ، إذ لم ترد فيهما
كلمة : ( جملة ) في موارد كثيرة كما قال ، وإنما ذكرها الشيخ في بعض طرقه
إلى خمسة أشخاص فقط ولا سادس لهم أبدا ، كما سنوضحه بعد قليل .
وأما وجه الخطأ ، فيتبين من خلال عدم اكتفاء الشيخ بما ذكره من
الطرق المجملة إلى مروياته عن الأشخاص الخمسة الذين سنذكرهم ، وإنما
أضاف إليها طرقا مفصلة إليهم جميعا ، وبلفظ صريح دال على دخول
مروياتهم في التهذيب والاستبصار كافة في عموم قوله : " وما ذكرته عن
فلان . . . " المذكور في سائر طرقه الجديدة إليهم .
وفي ما يأتي إشارة سريعة إلى طرقه إليهم في الطائفتين المذكورتين :
1 - قال الشيخ : " ومن جملة ما ذكرته عن أحمد بن محمد بن
عيسى . . . " ( 1 ) .
وفي مورد آخر : " وما ذكرته عن أحمد بن محمد بن عيسى الذي
أخذته من نوادره . . . " ( 2 ) .
ولا يضر تخصيص الطريق بكتاب النوادر بمعرفة طريق الشيخ إلى ما
رواه عنه من غير الكتاب المذكور ، لما سيأتي قريبا ومن المشيخة نفسها .
2 - وقال الشيخ : " ومن جملة ما ذكرته عن أحمد بن محمد بن
خالد . . . " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مشيخة التهذيب 10 / 42 وص 72 ، ومشيخة الإستبصار 4 / 305 وص 316 .
( 2 ) مشيخة التهذيب 10 / 74 ، ومشيخة الإستبصار 4 / 319 .
( 3 ) مشيخة التهذيب 10 / 43 - 44 ، ومشيخة الإستبصار 4 / 305 - 306 ، مع وصفه
بالبرقي .