إلى أن أبان من الأول ، وهو قدح عظيم منه فيه .
والجواب عنه : أما أولا : فلأن الكذاب لا يستلزم أن يكون فاسد
العقيدة .
وأما ثانيا : فهو أن الضمير في " قال " كما يحتمل أن يعود ( 1 ) إلى
إبراهيم وفي " ويحه " إلى أبان ، كذا يحتمل العكس بأن يكون في الأول إلى
أبان ، وفي الثاني إلى إبراهيم ، فإذا قام الاحتمال بطل الاستدلال .
مضافا إلى أنه يمكن أن يقال : الظاهر من سياقه الثاني ، بل ربما
يمكن تعينه ، إذ الحاكي هو إبراهيم ، فلو كان القائل ذلك ينبغي أن يقول :
قلت .
إن قلت : إن هذا الاحتمال لا يناسبه النقل من إبراهيم لبعد حكاية
الرجل مذمة نفسه ( 2 ) .
قلنا : كلمة " ويح " كما تقال في المذمة ، تقال في مقام الترحم ،
فليكن ما نحن فيه من الثاني ، فيكون المراد إظهار التأسف في كون إبراهيم
وتوقفه في جملة الكذابين ، فتأمل .
والثالث :
ما ذكره العلامة في الخلاصة والمنتهى من الحكم بفطحية أبان في
الأول ، وواقفيته في الثاني .
قال في أواخر الخلاصة : وطريق الصدوق إلى أبي مريم الأنصاري
هامش
( 1 ) في " م " : " يكون " .
( 2 ) في " ج " : " مذمته " .