أنه كان ثقة ( 1 ) .
وهكذا شيخنا الشهيد في شرح الإرشاد : فإنه قال بعد الإشارة إلى
الرواية المذكورة الدالة على كراهة الصلاة على الجنائز حين اصفرار
الشمس ، ما هذا لفظه :
وفي الطريق أبان بن عثمان ، وفيه ضعف ( 2 ) .
والجواب عنه : الظاهر أن كل ذلك مستند إلى قول ابن فضال ،
وما يظهر من ابن داود من نسبة ذلك إلى الأصحاب ، ففيه ما لا يخفى ،
لعدم مطابقته للواقع .
والثاني :
الصحيح المروي في رجال الكشي عن إبراهيم بن أبي البلاد ، قال :
كنت أقود أبي - وقد كان كف بصره - حتى صرنا إلى حلقة فيها أبان
الأحمر ، فقال لي : عمن تحدث ؟
قلت : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) .
فقال : ويحه ، سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : أما إن منكم الكذابين ،
ومن غيركم المكذبين ( 3 ) .
وجه الدلالة على القدح : أن الضمير في " قال " يعود إلى إبراهيم ،
وفي " ويحه " إلى أبان ، ويكون إبراهيم قال ذلك مخاطبا إلى أهل الحلقة :
منكم الكذابين ، أي من أهل الكوفة ، ويكون المراد من الكذابين : أرباب
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 3 / 440 ، كتاب الصوم ، الفصل الثالث في الكفارة .
( 2 ) لم نعثر عليه في شرح الإرشاد .
( 3 ) رجال الكشي : 300 رقم 200 .