والأقرب أنه إن ضربه الولي بما ( ليس ) له ( 1 ) الاقتصاص به ( 2 ) ، وإلا
كان له قتله ( 3 ) ، كما لو ظن بأنه أبان عنقه ( 4 ) ، ثم تبين خلاف ظنه بعد
انصلاحه ، فهذا له قتله ، ولا يقتص من الولي ، لأنه فعل ( سائغ ) ( 5 ) ( 6 ) .
ووافقه العلامة ، فقال في المنتهى ، بعد ذكر الرواية المذكورة الدالة
على جواز دفع الزكاة بعد فقد المؤمن إلى المستضعف ، ما هذا لفظه :
وفي طريقها أبان بن عثمان ، وهو ضعيف ( 7 ) .
وقال في مباحث صلاة الميت بعد أن أورد روايتين ، ( أولاهما )
تقتضي أحقية الزوج بالصلاة على الزوجة عند اجتماعه مع أخيها ،
والأخرى تقتضي عكسه ، ما هذا حاصله :
والرواية الأولى أرجح لوجهين ، أحدهما : ضعف أبان ( 8 ) .
والمراد : أبان بن عثمان .
وفي مبحث صلاة الميت أيضا بعد الحكم بإتيان صلاة الميت في
كل وقت : روى الشيخ ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) ( 9 ) ، قال : " يكره الصلاة على الجنائز حين تصفر الشمس
هامش
( 1 ) في شرح الشرائع : أي كالضرب بالعصا ونحوه .
( 2 ) في المصدر : " بما ليس له الاقتصاص به ، اقتص منه " .
( 3 ) في شرح الشرائع : قتله : ثانيا .
( 4 ) في شرح الشرائع : أبان عنقه : أي قطعها .
( 5 ) في " س " : " سابق " ، وفي شرح الشرائع : السائغ : الجائز .
( 6 ) شرائع الإسلام 4 / 1006 ، المسألة الثانية عشرة ، كتاب القصاص ، في مسائل
استيفاء القصاص .
( 7 ) منتهى المطلب - الطبعة الحجرية - 1 / 523 ، كتاب الزكاة ، باب المستحقين للزكاة .
( 8 ) المعتبر في شرح المختصر : 2 / 346 ، كتاب الصلاة ، باب صلاة الميت .
( 9 ) في " س " : " عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " ، وفيه سقط ظاهر .