وإن اختص ذلك بالفسق بأن يقال : إن خصوص الفسق لا يصدق إلا
مع الخروج عن طاعة الله ( تعالى ) مع اعتقاد أنه خروج ، فهو وإن كان كلاما
صحيحا - كما يشهد به التبادر ، وانتفاء صدق الفسق على من زاول المعصية
مع اعتقاده أنها طاعة - لكنه لا يجدي في قبول الرواية لعموم التعليل
المستفاد من ذيل الآية .
إن قلت : لو كان الأمر كذلك ينبغي أن لا يصدق الفاسق على الكفرة
وأرباب المذاهب الفاسدة .
قلنا : أولا : سلمنا ذلك ، ولا محذور فيه ، فإنهم كفار لا فساق .
وثانيا : لا نسلم الملازمة ، لإمكان تحقق ما ذكر في تعريف الفسق
في كل مذهب ، ولو كان فاسدا ( كما لا يخفى .
وأما ( في ) الثاني : فلأن ذلك إنما يتوجه إذا انحصر الجارح في ابن
فضال ، وليس ) ( 1 ) كذلك ، لما عرفت من قول العلامة إنه : لا فسق أعظم من
عدم الإيمان .
وقال في الخلاصة : والأقوى ( 2 ) عندي قبول روايته ، وإن كان مذهبه
فاسدا ( 3 ) .
وقال الفاضل الحسن بن داود في رجاله : وذكر أصحابنا إنه كان
ناووسيا ( 4 ) .
وقال المحقق في المعتبر في تعين غسل مخرج البول بالماء : وفي
هامش
( 1 ) ما بين القوسين سقط من نسخة " ج " .
( 2 ) في المصدر : " فالأقرب " .
( 3 ) الخلاصة : 21 ، الباب الثامن من الفصل الأول .
( 4 ) رجال ابن داود 1 / 30 رقم 6 ، باب الهمزة .