مفقود .
أما الأول : فلما ستقف عليه .
وأما الثاني : فلأن فساد العقيدة ( في حقه ) لو كان مانعا عن القبول
لم يقبل قول علي بن الحسن في أبان ، فلم يثبت فساد العقيدة في حقه ،
فتقبل روايته ، ولو لم يكن مانعا لم يتحقق المانع ، وعلى التقديرين تقبل
روايته .
وفيهما نظر .
أما في الأول ( 1 ) : فلأن ذلك إما مختص بالفسق أو لا ، بل يجري
بالإضافة إلى فساد العقيدة أيضا .
والثاني بين الفساد ، ضروري البطلان ، إذ حينئذ لا يمكن الحكم
بفساد عقيدة أحد ، إذ لا يصدق ذلك إلا في حق من يعتقده مع العلم
بفساده ، ( وهو ) غير متحقق في شئ من أرباب المذاهب الفاسدة ، ضرورة
أن كل ذي مذهب إنما يصير إليه لاعتقاده حقيته ، بل انحصار الحق فيه .
فعلى هذا يلزم القول بإصابة كل ذي مذهب فاسد بالحق لاعتقاده
حقيته ، فيلزم انتفاء اللوم والعتاب ( 2 ) في المسائل الاعتقادية مع عدم إصابته
للواقع ، ولو كان في حق من أنكر الألوهية أو ( 3 ) الرسالة كما لا يخفى ، وهو
مما لا يكاد يتفوه به أحد ، وإجماع المسلمين ( منعقد ) على خلافه ، لإطباق
العامة والخاصة على تعذيب الكفار بمخالفة الأصول ، وإنما الخلاف في
ترك الفروع .
هامش
( 1 ) في " س " : " أما الأول " ، وفي " ج " : " أما من الأول " .
( 2 ) في " س " : " انتفاءه والعتاب " .
( 3 ) في " ج " : " و " .