ثم إنه ورد في الكافي 1 / 383 ح 4 رواية يعقوب بن يزيد ، عن
مصعب ( 1 ) ، عن مسعدة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) .
هامش
( 1 ) الظاهر أن المراد من مصعب : هو مصعب بن يزيد ، وقد روى يعقوب بن يزيد
عنه في الخصال : 424 ح 26 عن مصعب بن يزيد ، عن العوام بن الزبير ، قال : قال
أبو عبد الله : يقبل القائم في خمسة وأربعين رجلا . . . وهو كخبر الدلائل في ظهوره
عجل الله تعالى فرجه وعدد أصحابه .
ثم إنه ينبغي التنبيه هنا على أن مصعب بن يزيد هذا هو الذي ترجم له النجاشي
في رجاله : 419 رقم 1122 مع لقب الأنصاري ونسب إليه كتابا ، وقد رواه بطريقه
عن أحمد بن محمد بن سعيد [ وهو ابن عقدة ، المولود 249 ، والمتوفى 332
كما في تاريخ بغداد 5 / 22 وص 23 ] قال : حدثنا محمد بن أحمد القلانسي ،
قال : حدثنا علي بن الحسن الطويل ، عن مصعب بن يزيد بكتابه .
وقد ورد في الكافي 2 / 106 ح 3 رواية محمد بن أحمد النهدي ، عن مصعب
ابن يزيد ، عن العوام بن الزبير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : من رق وجهه رق
علمه ، ( ومحمد بن أحمد النهدي متحد مع محمد بن أحمد القلانسي ، فيحتمل
وقوع سقط فيه ، وقد روى محمد بن أحمد النهدي عن يعقوب بن يزيد في الكافي
4 / 532 ح 5 ، 5 / 92 ح 5 ، وص 124 ح 10 فلاحظ ) وفي قصص الأنبياء
- للراوندي - : 83 ح 70 بسنده عن ابن أورمة [ وهو محمد بن أورمة والراوي عنه
الحسين بن الحسن بن أبان : 76 ح 59 ] ، حدثنا مصعب بن يزيد ، عمن ذكره ، عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : جاء نوح ( عليه السلام ) إلى الحمار . . .
ومصعب بن يزيد هذا غير من وردت روايته في كتاب الزكاة من التهذيب
4 / 120 ح 343 ، والاستبصار 2 / 53 ح 178 ، والفقيه 2 / 48 ح 1667 ، وفي
مشيخة الفقيه 4 رقم 480 قال : وما كان فيه عن مصعب بن يزيد الأنصاري - عامل
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) - فقد رويته عن أبي ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما ، عن
سعد بن عبد الله [ ومنه يبتدئ سند التهذيبين ، والظاهر أخذه فيهما وفي الفقيه عن
كتاب سعد ] عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن إبراهيم بن
عمران الشيباني ، عن يونس بن إبراهيم ، عن يحيى بن أبي الأشعث الكندي ، عن
مصعب بن يزيد الأنصاري ، قال : استعملني أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام )
على أربع رساتيق المدائن . . .
وجه تغاير الرجلين : أن مصعب بن يزيد - المذكور في الإسناد ، والمترجم في
النجاشي - هو في طبقة علي بن الحكم ، كما يظهر من روايته عن الصادق ( عليه السلام )
بواسطة أو واسطتين - وعلي بن الحكم كذلك في أكثر الإسناد - ومن طبقة رواته
- ومنهم يعقوب بن يزيد الراوي عن علي بن الحكم في الغيبة للطوسي : 422
( أنظر : الخرائج : 795 ) - ويلزم بناء على اتحاد عنواني مصعب بن يزيد رواية
علي بن الحكم عن معاصره بثلاث وسائط ، وهو بعيد جدا .
ولا يفرق الحال بين أن نقول بكون مصعب بن يزيد هو عامل أمير المؤمنين ( عليه السلام )
أو بكون عامله ( عليه السلام ) والد مصعب بن يزيد كما هو الصحيح ، وقد نبه عليه في مجلة
الفقه - بالفارسية - ( أنظر : العدد 13 ص 207 مقال " دور التاريخ في علم الرجال " ) .
وهناك وجوه أخرى لإثبات التغاير ، لا نطيل الكلام بذكرها ، ونشير إلى واحد
منها ، وهو أن راوي مصعب بن يزيد المذكور في المشيخة - أي يحيى بن أبي
الأشعث - هو من كبار أصحاب الصادق ( عليه السلام ) يروي عنه محمد بن إسحاق ، المتوفى
150 وطبقته ( الجرح والتعديل 9 / 129 رقم 548 ) فهو متأخر عن رواة مصعب بن
يزيد المذكور في النجاشي كيعقوب بن يزيد بطبقتين - على الأقل - فلو كان مصعب
ابن يزيد هذا حفيد مصعب بن يزيد ذاك ، لم يكن ببعيد .
وكيف كان ، فقد علق سيدنا - دام ظله - على المشيخة تعليقة مبسوطة ، أثبت
فيها كون يونس بن إبراهيم - المكتوب " أرقم " - مصحفا من يونس بن أرقم المذكور
في كتب رجال العامة والأسانيد ، ولا مجال لذكرها في هذا المقال .