المصادر ك : قرب الإسناد وغيره ، لكن لم يرد كذلك في الكافي إذ ورد في
روايتهما فيه لفظ أبي عبد الله ( عليه السلام ) .
والتعبير بلفظ " جعفر " نادر ، لم يرد في روايات مسعدة بن صدقة
- مثلا - إلا في خمسة موارد ( 1 ) ، فيما وردت رواياته عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
بكنيته الشريفة في 64 موردا ( 2 ) ، بينما انعكس الأمر في قرب الإسناد - مثلا -
فورد " جعفر بن محمد " في 85 موردا ولم يرد التعبير عنه ( عليه السلام ) بأبي عبد الله
إلا في 16 موردا ( 3 ) .
والظاهر كون العبارة المذكورة في كلام مسعدة بن صدقة في الأغلب
هو اسمه الشريف ، وتغييره بالكنية كان من قبل الكليني ، إذ لا يوجد وجه
لتغيير الكنية إلى الاسم ، وأما العكس فوجهه معلوم إذ التعبير بالاسم في
زمن صدور الروايات لم يكن مذموما ، خصوصا في أماكن العامة ، وأما في
زمن الكليني فصار هذا التعبير موهنا ، فلم ير الكليني بدا من تغييره .
وهذا الأمر ليس مقصورا في روايات مسعدة بن صدقة ، بل الأمر
كذلك في روايات غيره أيضا ، فالسكوني - مثلا - يعبر عن الصادق ( عليه السلام )
باسمه في المصادر ، بينما وردت رواياته في الكافي - في الأغلب - بلفظ
أبي عبد الله ( عليه السلام ) .
والسر ما عرفت من كون التعبير عنه ( عليه السلام ) بلفظ " جعفر " موهنا في
هامش
( 1 ) الكافي 1 / 57 ح 1 ، 4 / 39 ح 3 ، وص 44 ح 1 ، وص 45 ح 5 ، 5 / 89 ح 3
وفي المطبوعة : " عن أبي جعفر " وهو سهو .
( 2 ) أنظر : سائر موارد روايات مسعدة بن صدقة في معجم الرجال 18 / 414 و 415 .
( 3 ) قرب الإسناد : 4 ح 9 وح 10 ، وص 6 ح 18 ، وص 7 ح 20 وح 21 ، وص 10
ح 31 ، وص 47 - 48 ح 154 - 156 ، وص 72 - 73 ح 231 وح 234 - 236 ،
وص 77 - 78 ح 251 - 253 .