زمن الكليني ، ولهذه العلة أيضا ترى أن الصدوق يعبر عنه ( عليه السلام ) بلقبه
الصادق - مجردا أو مع اسمه أو كنيته - .
فقد ورد في الفقيه هذا اللقب الشريف في ما يقرب من 670 موردا
بينما لم يرد هذا اللقب في الكافي - مثلا - إلا في 5 موارد ( 1 ) .
وقد ورد هذا اللقب في روايات مسعدة بن صدقة أو مسعدة بن زياد
أو مسعدة في كتب الصدوق كثيرا ( 2 ) ، ولم يرد في غيرها إلا نادرا ( 3 ) ،
فلا ينبغي التأمل في كون التعبير عنه ( عليه السلام ) بلقبه الصادق في جل الموارد من
قبل الصدوق ( قدس سره ) .
والحاصل : إن للعثور على العبارة الأصلية للرواة عنه ( عليه السلام ) يجب
الرجوع إلى غير الكافي وكتب الصدوق ، فإن الكليني والصدوق ( قدس سرهما ) يبدلان
العبارة - أيما كانت - بالكنية أو اللقب .
والآن ، حان الوقت لأن نختم الكلام في هذه الرسالة حامدين لله ،
مصلين على نبيه وآله ، وقد وقع الفراغ من تبييض هذه الرسالة في ليلة
السابع من شهر محرم الحرام في سنة 1419 ه بيد كاتبها العبد الفقير إلى
الله الغني السيد محمد جواد الشبيري .
هامش
( 1 ) الكافي 1 / 474 ح 5 ، 2 / 18 ح 4 ، 3 / 552 ح 10 ، 6 / 186 ح 4 ، وص 538 ح 6 .
( 2 ) الفقيه 2 / 10 ح 1586 ، وص 71 ح 1762 ، 3 / 292 ح 4048 ، الأمالي - للصدوق -
مج 9 ح 2 ، ومج 23 ح 3 وح 5 ، ومج 36 ح 8 ، ومج 48 ح 5 ، ومج 49 ح 7 ،
ومج 50 ح 1 ، ومج 85 ح 22 ، علل الشرائع : 232 ح 1 ، وص 246 ح 1 ، معاني
الأخبار : 299 ح 56 ، ثواب الأعمال : 50 ح 1 ، وص 197 ح 5 ، فضائل الأشهر
الثلاثة : 107 ح 101 ، صفات الشيعة : 30 ح 42 .
( 3 ) كما في الإرشاد 1 / 291 ، شرح نهج البلاغة - لابن أبي الحديد - 6 / 398 ، كفاية الأثر :
264 ، إرشاد القلوب : 405 - والخبر فيهما واحد - ، محاسبة النفس : 14 ، ووقوع
التغيير في هذه الموارد من قبل الرواة والمصنفين أيضا في التعبير عنه ( عليه السلام ) غير بعيد .