لا يقال :
لعل عدم ذكر والد مسعدة لم يكن للاشتهار ، بل للاعتماد على سند
تقدم في مصدر كتاب الصدوق ، فإذا لم ينقل ذاك السند المتقدم حصل
الإبهام .
فإنه يقال :
الأنسب - حينئذ - أن يقال : مسعدة ، بدون ذكر لقبه بالربعي ، فافهم .
هذا ما حصلنا عليه من قرائن اتحادهما ، والإنصاف أنها من حيث
المجموع قرائن قوية .
وأما قرائن التغاير فأمران :
الأمر الأول :
إن الظاهر أن صدقة وزياد كلاهما اسم رجل ، وليسا بلقب ، وليس
صدقة اسم امرأة ، فحينئذ لا يصح اتحاد مسعدة بن صدقة ومسعدة بن زياد
إلا بأن يكون أحدهما من باب النسبة إلى الجد والاختصار في النسب ،
وهذا بعيد ، إذ إن حذف صدقة أو زياد - وهما من الأسماء الغريبة - من
النسب خلاف قاعدة الاختصار .
أضف إليه ما ذكره في مقدمة قاموس الرجال : 14 ( الفصل الثالث ) أن
" النسبة إلى جد مثل بابويه إنما يصح في التعبير عنه دون عنوانه لبيان نسبه ،
لئلا يحصل الالتباس " ، فلا يصح النسبة إلى الجد في الكتب الرجالية ، وإنما
يصح في الإسناد .
مجلة تراثنا — صفحة 220
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٢٠