بشر .
وهناك قرينة ثالثة على اتحادهما ، وهي وجود جهات مشتركة كثيرة
بينهما ، كالرواية عن الصادق ( عليه السلام ) معبرا عنه بجعفر بن محمد ( 1 ) والرواية
عنه ( عليه السلام ) كراو يروي عن آبائه عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 2 )
ورواية هارون بن مسلم عن كليهما .
هذه غاية الوجوه لاتحاد ابن اليسع وابن صدقة .
وقد اعترض في معجم الرجال 18 / 141 على الوجه الأول بأنه لو
صحت الرواية [ أي ما في الكافي 6 / 323 ح 5 ] استكشف منها أن اليسع
جد مسعدة بن صدقة ولكنها لا تنافي أن يكون له عم يسمى بمسعدة ،
فمسعدة بن صدقة يكون مغايرا لمسعدة بن اليسع .
والذي يهون الخطب أن الرواية لم تثبت صحتها كما ذكرنا ، ففي
بعض نسخ الكافي : علي بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن
صدقة ، عن ابن اليسع ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) .
أقول :
احتمال وجود رجلين في عصر واحد في أصحاب الصادق ( عليه السلام )
يصح أن يطلق عليهما عنوان مسعدة بن اليسع - مع غرابة مسعدة واليسع -
هامش
( 1 ) المحاسن : 491 ح 579 ، وسنذكر روايات مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
بلفظ : جعفر بن محمد ، أو جعفر .
( 2 ) وردت رواية مسعدة بن اليسع عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) منهيا السند إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
أو أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في المحاسن : 459 ح 399 ، وح 476 ، وص 491 ح 579 ،
وص 570 ح 4 ، وص 576 ح 30 ، قرب الإسناد : 159 ح 581 ، الكافي 6 / 524
ح 2 ، لاحظ أيضا : 323 ح 5 ، وستأتي موارد مسعدة بن صدقة كذلك .