عن علي بن يعقوب الهاشمي ، عن هارون بن مسلم ، عن بريد - فهو أيضا
مصحف ، والصواب : مروان بن مسلم ، كما نقله عنه في بحار الأنوار
26 / 76 ح 31 ، وقد أورده في الكافي 1 / 177 ح 4 بسنده عن علي بن
يعقوب الهاشمي ، عن مروان بن مسلم ، ويؤكده أن علي بن يعقوب
الهاشمي يروي كتاب مروان بن مسلم ، كما أشار إليه في رجال النجاشي :
419 رقم 1120 ، وقد روى عنه في مشيخة الفقيه 4 / 477 .
فتحصل أن هارون بن مسلم في جميع هذه الأسانيد مصحف مروان
ابن مسلم ، وتشابه هارون ومروان بعد حذف ألفهما كما كان مرسوما في
الخطوط القديمة لا تخفى على ذي مسكة ، فليس هارون بن مسلم من رواة
بريد ، ولم يثبت كونه راويا عن أصحاب الباقر ( عليه السلام ) .
ولذلك نقول : إن في صحة ما ذكره الشيخ من عد مسعدة بن صدقة
ومسعدة بن زياد في أصحاب الباقر ( عليه السلام ) تأملا ، خصوصا مع ندرة رواية
مسعدة بن صدقة عن الباقر ( عليه السلام ) ، وكون بعضها مصحفة ظاهرا ، ويحتمل
ذلك في الباقي - كما تقدم - .
وأما مسعدة بن زياد فلم نجد روايته عن الباقر ( عليه السلام ) في ما بأيدينا من
الكتب أصلا ، ولا يناسبها الطبقة أيضا .
فلا يبعد القول بوقوع خلل في مصدر كلام الشيخ ( رضي الله عنه ) ، بأن يكون
- مثلا - مسعدة بن زياد عن جعفر ، في بعض المواضع ، فحيث كان الغالب
التعبير عن الصادق ( عليه السلام ) بكنية أبي عبد الله فالناسخ إذا رأى كلمة " جعفر "
سها وكتب بدله " أبي جعفر " فصار مسعدة بن زياد راويا عن الباقر ( عليه السلام )
فأخذه أرباب الرجال فعدوه من أصحابه ( عليه السلام ) ، وسرى ذلك إلى رجال
الشيخ الطوسي ، وكذلك الأمر بالنسبة إلى مسعدة بن صدقة .
مجلة تراثنا — صفحة 196
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٩٦