وكيف كان ، فلا دليل على تعدد مسعدة بن صدقة ، بل هو واحد .
وفي الختام ينبغي الإشارة إلى نكتة وهي أن مسعدة بن صدقة قد
وصفه الشيخ في أصحاب الباقر ( عليه السلام ) بالعامية ، لكن الكشي قد ذكر في
رجاله أن مسعدة بن صدقة بتري ( 1 ) والبتري في كلامه مقابل العامي فقد عد
جماعة في نفس الموضع وذكر أنهم عاميون ومع ذلك وصف مسعدة بن
صدقة بالبترية ، فقد يوهم ذلك تغاير مسعدة بن صدقة في رجال الشيخ
( باب أصحاب الباقر ( عليه السلام ) ) ورجال الكشي .
لكن البترية كانت من فرق العامة إذ صححوا خلافة المتقدمين على
علي ( عليه السلام ) ، لكن كان اعتقادهم أن الإمامة كانت في الأصل لعلي ( عليه السلام ) وهي
من الحقوق القابلة للتفويض ! وقد فوضها ( عليه السلام ) إلى من تقدمه فصحت
خلافة الثلاثة المتقدمين عليه ، فباعتبار قولهم بأن الإمامة كانت لعلي ( عليه السلام )
في أصل الشرع صح عدهم في قبال العامة أيضا .
مع أن أصل دلالة التقابل على التباين محل إشكال ، بل يصح ذلك إذا
كان بين العنوانين عموم وخصوص أيضا ، فافهم .
إذا عرفت ذلك نقول : كلمات علماء الرجال كالصريح في جعلهم
مسعدة بن صدقة ومسعدة بن زياد ومسعدة بن اليسع متغايرين ، لكن هناك
وجوه ذكرت أو يمكن أن تذكر لاتحاد هؤلاء أو بعضهم مع بعض ،
سنذكرها تباعا ونبحث أنها هل تقاوم كلمات أئمة الرجال أم لا ؟
* * *
هامش
( 1 ) رجال الكشي : 390 رقم 733 .