لا يقال :
هذان الاحتمالان مخالفان للظاهر ويدفعهما الأصل .
فإنه يقال :
هذا صحيح ، لكن بعد وجود قرائن كثيرة على التغاير لا محيص عن
الالتزام بأحدهما أو احتمال ثالث مثلهما كي لا نتورط في مخالفة للأظهر أي
القرائن على التعدد .
فعليه : فلا مجال هنا للأصل كما هو واضح .
وأما تكنية ابن صدقة بأبي بشر - على قول في رجال النجاشي ( 1 ) -
فلعله من باب الخلط بينه وبين ابن اليسع ، وقد حكاها النجاشي بصيغة
" قيل " إشارة إلى ضعفها ( 2 ) .
ووجود ذاك القدر من الجهات المشتركة بينهما لا يكفي لاتحادهما
في قبال القرائن القوية على التعدد ، فالأظهر تغاير مسعدة بن صدقة
ومسعدة بن اليسع .
* * *
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 415 رقم 1109 .
( 2 ) يمكن جعل ذلك من قرائن التغاير بأن يقال : مسعدة بن صدقة كان يكنى بأبي محمد
ومسعدة بن اليسع كان يكنى بأبي بشر فيؤيد ذلك تغايرهما بعد ندرة تعدد الكنية
للرجل الواحد ، فتأمل .