وما رواه عنه ، عن سعد بن عبد الله بن أبي خلف ، عن محمد بن
حمزة ، عن زكريا بن آدم ، قال : قلت للرضا ( عليه السلام ) : إني أريد الخروج عن
أهل بيتي فقد كثر السفهاء فيهم .
فقال : " لا تفعل ! فإن أهل بيتك يدفع عنهم بك كما يدفع عن أهل
بغداد بأبي الحسن الكاظم ( عليه السلام ) " ( 1 ) .
وما رواه عن أبي طالب بن الصلت القمي ، قال : دخلت على
أبي جعفر ( عليه السلام ) في آخر عمره ، فسمعته يقول : " جزى الله صفوان بن
يحيى ، ومحمد بن سنان ، وزكريا بن آدم ، وسعد بن سعد ، عني خيرا فقد
وفوا لي " ( 2 ) .
ومنها ما رواه الشيخ في كتاب الغيبة ، والكشي أيضا ، إنه لما مات
زكريا بن آدم خرج محمد بن إسحاق والحسن بن محمد بن عمران نحو
الحج ، وكان ذلك بعد موته بثلاثة أشهر ، فتلقاهما كتابه ( عليه السلام ) في بعض
الطريق ، فإذا فيه : " ذكرت ما جرى من قضاء الله تعالى في الرجل المتوفى
رحمة الله عليه يوم ولد ، ويوم قبض ، ويوم يبعث حيا ، فقد عاش أيام
حياته عارفا بالحق ، قائلا به ، صابرا ، محتسبا للحق ، قائما بما يجب لله
ولرسوله ، ومضى رحمة الله عليه غير ناكث ولا مبدل ، جزاه الله أجر نيته ،
وأعطاه خيرا ينفعه ( 3 ) " ( 4 ) . . الخبر .
وسيجئ خبر آخر أيضا في زكريا بن إدريس .
هامش
( 1 ) رجال الكشي : 594 رقم 1111 .
( 2 ) رجال الكشي : 503 رقم 964 .
( 3 ) في الغيبة : " جزاء سعيه " ، وفي رجال الكشي : " خير أمنيته " .
( 4 ) الغيبة - للشيخ الطوسي - : 348 ذيل ح 303 ، رجال الكشي : 595 رقم 1114 .