روى الكشي عن العياشي : أنه كتب أحمد بن محمد بن عيسى إليه
- يعني الهادي ( عليه السلام ) - في قوم يتكلمون ويقرؤون أحاديث وينسبونها إليك
وإلى آبائك ، فيها ما تشمئز منها القلوب ، ولا يجوز لنا ردها إذ كانوا
يروونها عن آبائك ، ولا قبولها لما فيها . . الخبر . .
إلى أن كتب : فإن رأيت أن تبين لنا وتمن علينا بما فيه السلامة
لمواليك ونجاتهم من هذه الأقاويل التي تخرجهم إلى الهلاك .
فوقع ( عليه السلام ) : " ليس هذا ديننا فاعتزله " ( 1 ) .
وإشعار الخبر وتأييده لما نحن فيه أيضا غير خفي .
* ومن هؤلاء : أبو يحيى زكريا بن آدم بن عبد الله بن سعد
الأشعري ، الذي كان من خواص أصحاب الرضا ( عليه السلام ) ، حتى إنه جعله زميله
سنة في طريق الحج ، ولقي أبا جعفر ( عليه السلام ) أيضا ، وكان يتولى أمورهما ، وقد
وثقه علماء الرجال ، وذكروه بأحمد الأحوال ، ورووا فيه مدائح عظيمة
كثيرة .
منها : ما رواه الكشي عن محمد بن قولويه ، عن سعد بن عبد الله ،
عن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن الوليد ، عن علي بن المسيب ، قال :
قلت للرضا ( عليه السلام ) : شقتي بعيدة ، ولست أصل إليك في كل وقت ، فممن
آخذ معالم ديني ؟
فقال ( عليه السلام ) : " من زكريا بن آدم القمي ، المأمون على الدين والدنيا " .
قال علي بن المسيب : فلما انصرفت قدمت إلى زكريا بن آدم فسألته
عما احتجت إليه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) رجال الكشي : 516 رقم 994 .
( 2 ) رجال الكشي : 594 رقم 1112 .