وقد كان له كتاب معتبر أيضا ، ورواه عنه جماعة من أصحابنا ، منهم
ابن عمه ، الذي هو - باتفاق أهل الرجال - من ثقات أهل قم ، وعيونهم ،
وشيوخهم ، ومصنفيهم :
أعني : سعد بن سعد بن سعد الأشعري ، وهو أيضا من أصحاب
الرضا والجواد ( عليهما السلام ) ، وروى روايات كثيرة ، وقد مر آنفا ما يدل على حسن
حاله .
وروى الصدوق أيضا في توحيده عنه أنه قال : سألت الرضا ( عليه السلام ) عن
التوحيد ، فقال : " هو الذي أنتم عليه " ( 1 ) .
* ومن هؤلاء : أبو جرير زكريا بن إدريس بن عبد الله الأشعري ،
الذي وثقه وأباه كل علماء الرجال ، وروى عن الصادق والكاظم
والرضا ( عليهم السلام ) بقول جمع كثير .
ولقد كفى في حسن حاله ، وصحة عقائده ، ما رواه الكشي عن
محمد بن قولويه ، عن سعد ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد
ابن حمزة بن اليسع ، عن زكريا بن آدم ، قال : دخلت على الرضا ( عليه السلام ) من
أول الليل في حدثان موت أبي جرير ، فسألني عنه ، وترحم عليه ، ولم يزل
يحدثني وأحدثه حتى طلع الفجر ، فقام ( عليه السلام ) فصلى الفجر ( 2 ) .
* ومن هؤلاء : أبو علي أحمد بن إسحاق بن عبد الله بن سعد
الأشعري ، الذي وثقه وأباه كل علماء الرجال ، وكان وافد القميين وكبيرهم ،
وروى روايات عن الجواد والهادي ( عليهما السلام ) ، وكان من خاصة أبي محمد ( عليه السلام )
ورأى صاحب الزمان ، وصار وكيله ، ومن خواصه ، وسفرائه ، واستمر على
هامش
( 1 ) التوحيد : 46 ح 6 .
( 2 ) رجال الكشي : 616 رقم 1150 .