- أي الصاحب ( عليه السلام ) - يستأذنه في الحج ، فأذن له وبعث إليه بثوب ، فقال
أحمد بن إسحاق : نعى إلي نفسي . فانصرف من الحج ، فمات بحلوان ( 1 ) .
فانظر أيها اللبيب المنصف ! هل يمكن نسبة مثل هذا الرجل إلى تلك
العقائد الفاسدة بعد هذه الدلالات ؟ !
فكيف ترد الروايات وهذا من أعاظم الرواة ؟ !
* ومن هؤلاء : أحمد بن حمزة بن اليسع بن عبد الله بن سعد
الأشعري ، الذي وثقه وكذا أخاه محمد بن حمزة أبا طاهر كل أهل الرجال ،
وكان هذا من أصحاب الهادي ( عليه السلام ) ، وبقي إلى زمان الصاحب ( عليه السلام ) ، وهو
الذي خرج فيه التوقيع الذي مر في أحمد بن إسحاق ( 2 ) ، وكفى ذلك .
مع أنه لم يرو كثيرا ، وروى أبوه عن الرضا ( عليه السلام ) ، ووجدنا في باب
صيد الحرم من الكافي روايته عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أيضا ( 3 ) .
* ومن هؤلاء : أبو جعفر محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران بن
عبد الله بن سعد الأشعري ، الذي وثقه كل علماء الرجال ، وصرحوا بأن
ليس عليه مطعن في نفسه بشئ ، غير أنه كان يروي في بعض الأوقات عن
الضعفاء ، ويعتمد المراسيل ، وهو راوي روايات كثيرة ، ومصنف كتب
كبيرة ، منها : كتاب نوادر الحكمة ، المعروف عند القميين ب : دبة شبيب ،
المعمول ما فيه عندهم ، سوى ما استثناه منه ابن الوليد .
وقد كان جده عمران بن عبد الله من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) حتى
روي أنه دخل يوما عليه ( عليه السلام ) فبره وبشه وقربه وسأله عنه وعن ولده وأهل
هامش
( 1 ) رجال الكشي : 557 رقم 1052 .
( 2 ) راجع ص 200 .
( 3 ) الكافي 4 / 238 ح 28 .