أبي نصر ] ( 1 ) ، عن أبي الحسن الموصلي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " جاء
حبر إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : يا أمير المؤمنين ! هل رأيت ربك حين
عبدته ؟ !
فقال ( عليه السلام ) : ويلك ، ما كنت أعبد ربا لم أره .
قال : وكيف رأيته ؟ !
قال : ويلك ، لا تدركه العيون بمشاهدة العيان ، ولكن رأته القلوب
بحقائق الإيمان " ( 2 ) .
وروى عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن محمد بن الحسن
الصفار وسعد بن عبد الله جميعا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن
أبيه والحسين بن سعيد ومحمد بن خالد البرقي ، عن ابن أبي عمير ، عن
هشام بن سالم ، قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فقال لي : " أتنعت
الله ؟ " .
فقلت : نعم .
فقال : " هات " .
فقلت : هو السميع البصير .
قال : " هذه صفة يشترك فيها المخلوق " .
قلت : فكيف تنعته ؟
فقال : " هو نور لا ظلمة فيه ، وحياة لا موت فيه ، وعلم لا جهل فيه ،
وحق لا باطل فيه " .
هامش
( 1 ) في المخطوط : أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أبي نصر . والظاهر أنه تصحيف ،
والصحيح ما أثبتناه بين المعقوفين ، من المصدر وكتب طبقات الرجال .
( 2 ) التوحيد : 109 ح 6 .