أن يقرأها جاهل بمعانيها فيكذب بها ، فيكفر بالله عز وجل وهو لا يعلم .
وكذا الأخبار التي ذكرها أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره ، والتي
أوردها محمد بن أحمد بن يحيى في جامعه في معنى الرؤية ، صحيحة ،
لا يردها إلا مكذب بالحق أو جاهل به ، وألفاظها ألفاظ القرآن ، ولكل خبر
منها معنى ينفي التشبيه والتعطيل ويثبت التوحيد ، وقد أمرنا الأئمة صلوات
الله عليهم أن لا نكلم الناس إلا على قدر عقولهم ( 1 ) .
ثم قال : ومعنى الرؤية الواردة في الأخبار : العلم ( 2 ) .
أقول :
وسيرشدك إلى صدق ما ذكره - رحمة الله عليه - ما سنشير إليه عند
ترجمة الأسامي من الأخبار التي رواها هؤلاء في رد الجبر والتشبيه ، ورؤية
الذات ، وكفر قائلها ، إذ معلوم أن كل من اطلع على هذه الروايات لا يعتريه
شك ولا تبقى له شبهة أصلا ، فضلا عن الاعتقاد بضدها .
وظاهر أن ذكرهم تلك الأخبار المتشابهة غير مضر بعد ظهور كونهم
راوين لخلافها ومعتقدين له .
ألا ترى إلى الكليني - رحمة الله عليه - كيف روى أيضا بعضها مع
حسن عقيدته جزما ، فهكذا غيره من أرباب الحديث .
وقد روى الصدوق عن جمع منهم - أيضا - ما يدل على المقصود
ك : ما رواه عن أحمد بن هارون الفامي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن
جعفر الحميري القمي ، عن أبيه ، قال : حدثنا إبراهيم بن هاشم ، عن علي
هامش
( 1 ) التوحيد : 119 .
( 2 ) التوحيد : 120 .