قال : " فليقولوا في آبائي ( عليهم السلام ) أيضا : إنهم لم يقولوا من ذلك شيئا ،
وإنما روي عليهم " .
ثم قال ( عليه السلام ) : " من قال بالتشبيه والجبر فهو كافر مشرك ، ونحن منه
براء في الدنيا والآخرة .
يا بن خالد ! إنما وضع الأخبار عنا في التشبيه والجبر الغلاة الذين
صغروا عظمة الله ، فمن أحبهم فقد أبغضنا ومن أبغضهم فقد أحبنا ، ومن
والاهم فقد عادانا ومن عاداهم فقد والانا ، ومن وصلهم فقد قطعنا ومن
قطعهم فقد وصلنا ، [ ومن جفاهم فقد برنا ومن برهم فقد جفانا ، ومن
أكرمهم فقد أهاننا ومن أهانهم فقد أكرمنا ، ومن قبلهم فقد ردنا ومن ردهم
فقد قبلنا ، ومن أحسن إليهم فقد أساء إلينا ومن أساء إليهم فقد أحسن إلينا ]
ومن صدقهم فقد كذبنا ومن كذبهم فقد صدقنا ، [ ومن أعطاهم فقد حرمنا
ومن حرمهم فقد أعطانا ] .
يا بن خالد ! من كان من شيعتنا فلا يتخذن منهم وليا ولا نصيرا " ( 1 ) .
ولا يخفى أن هذا الخبر كالصريح في أن انتسابهم إلى ذلك المذهب
تهمة من العامة ، وهم كانوا يتبرؤون منه .
لا يقال :
إذا كان حالهم على ما ذكرتم فلم لم يسقطوا ذكر تلك الأخبار من
كتبهم ، حتى لا يقع الناس فيهم ، سيما مع دلالة هذا الخبر على كونها
موضوعة ؟ !
هامش
( 1 ) التوحيد : 363 ح 12 ، وما بين المعقوفين غير موجود في المخطوط والمطبوع ،
أضفناه من المصدر .