ابن معبد ، عن الحسين بن خالد ( 1 ) ، عن أبي الحسن بن موسى الرضا ( عليه السلام ) ،
قال : قلت له : يا بن رسول الله ! إن الناس ينسبوننا إلى القول بالتشبيه
والجبر ، لما روي من الأخبار التي رويت عن آبائك الأئمة ( عليهم السلام ) .
فقال ( عليه السلام ) : " يا بن خالد ! أخبرني عن الأخبار التي رويت عن آبائي
الأئمة ( عليهم السلام ) في التشبيه والجبر أكثر أم الأخبار التي رويت عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
في ذلك ؟ " .
فقلت : بل ما روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) في ذلك أكثر .
قال : " فليقولوا : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يقول بالتشبيه والجبر إذن " .
فقلت له : إنهم يقولون : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم يقل من ذلك شيئا ،
وإنما روي عليه .
هامش
( 1 ) في المخطوط والمطبوع : الحسن بن خالد البرقي ، وفي المصدر : الحسين بن
خالد - بدون تقييد بالبرقي - وهو مردد بين الحسين بن خالد الخفاف ، والحسين بن
خالد الصيرفي .
قال الوحيد البهبهاني في ترجمة الحسين بن خالد الصيرفي : الظاهر أن الحسين
ابن خالد الذي يظهر من رواياته في التوحيد فضله ، هو هذا الرجل .
تعليقة الوحيد : 155 .
وقال حجة الإسلام العلامة الشفتي - بعد ذكر روايات الحسين بن خالد من غير
تقييد ، عن الرضا ( عليه السلام ) ، وذكر رواية التوحيد ضمن هذه الروايات - : إن الراوي عن
الحسين بن خالد المقيد بالصيرفي الراوي عن مولانا الرضا ( عليه السلام ) ، هو الراوي عن
الحسين بن خالد المطلق الراوي عن مولانا الرضا ( عليه السلام ) ، وكذا الحال في الراوي عن
الراوي ، فيظهر منه أن الحسين بن خالد في المقامين واحد .
والحاصل أن الطريق إلى الحسين بن خالد المقيد بالصيرفي الراوي عن
أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، هو الطريق إلى الحسين بن خالد المطلق الراوي عن
أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، وهو دليل على أن الحسين بن خالد المطلق الراوي عنه ( عليه السلام )
هو المقيد المذكور .
الرسائل الرجالية : 389 .