في الكلام حتى يعتمد على ما يقربه من الفعل وهو النفي والاستفهام . . .
[ وإلا ] كان الابتداء به قبيحا ، وهو جائز على قبحه " ( 1 ) .
ومما قاله السلسيلي في شرح تعريف ابن مالك أنه احترز بتقييد
الوصف ب ( سابق ) من نحو : أخواك خارج أبواهما ، وبقوله : ( ما انفصل )
من الضمير المتصل في نحو : أقائم زيد وقاعد ، فالضمير في ( قاعد ) ليس
فاعلا ليسد مسد الخبر ، وبقوله : ( أغنى ) مما لا يغني عن الخبر ، نحو :
أقائم أبواه زيد ، فإن ( أبواه ) وإن كان مرتفعا ب ( قائم ) إلا أنه لا يؤلف معه
كلاما يحسن السكوت عليه ( 2 ) .
وينبغي التعقيب على ما ذكره من أن مراد ابن مالك بقوله : ( ما
انفصل ) الاحتراز عن نحو ( قاعد ) في المثال المذكور ، بأنه لو كان مراده
ذلك ، لكان محترزا عنه بقوله ( رافع ) ، لأنه مبتدأ مرفوع بعامل معنوي ،
وليس عامله لفظيا ليكون الوصف رافعا له ، وإنما أراد ابن مالك الاحتراز
عما تقدم من الضمير المتصل في نحو : أقائمان الزيدان ، وأقائمون
الزيدون .
وعرفه ابن الناظم ( ت 686 ه ) بأنه : " الاسم المجرد من العوامل
اللفظية غير المزيدة ، مخبرا عنه ، أو وصفا رافعا لمكتفى به " ( 3 ) .
ويلاحظ عليه :
أولا : أنه لم يذكر انقسام الاسم إلى صريح ومؤول ، ولا انقسام
التجرد من العوامل إلى حقيقي وحكمي ، التفاتا منه إلى أن الموضع
هامش
( 1 ) شرح ابن الناظم على الألفية : 41 .
( 2 ) شفاء العليل في إيضاح التسهيل 1 / 271 - 272 .
( 3 ) شرح ابن الناظم على الألفية : 40 .