الثالث : " المبتدأ هو الاسم المجرد عن العوامل اللفظية للإسناد " ( 1 ) .
وهو مطابق لفظا للتعريف الذي طرحه الزمخشري ، لولا أن ابن هشام
فسر قوله : ( للإسناد ) بما يجعل الحد شاملا للوصف الرافع لمكتفى به ،
إذ قال : " ودخل تحت قولنا : ( للإسناد ) ما إذا كان المبتدأ مسندا إليه
ما بعده ، نحو : زيد قائم ، وما إذا كان المبتدأ مسندا لما بعده ، نحو : أقائم
الزيدان " ( 2 ) .
الرابع : " المبتدأ هو المجرد عن العوامل اللفظية ، مخبرا عنه ، أو
وصفا رافعا لمكتفى به " ( 3 ) .
وبهذا يتخذ التعريف صيغته النهائية ، وهو مطابق لتعريف ابن الناظم ،
إلا أنه يفضله في عدم تقييده للعوامل اللفظية بكونها غير مزيدة ، إذ
لا ضرورة لذلك ما دام يمكن بيانه في الشرح بتقسيم التجرد إلى حقيقي
وحكمي .
وعرفه الأزهري ( ت 905 ه ) بأنه : " الاسم المرفوع المجرد من
العوامل اللفظية الزائدة للإسناد " ( 4 ) .
وهو مشابه لتعريف ابن هشام الثالث ، لولا أنه قيد العوامل بالزائدة ،
وأثبت رفع المبتدأ ، وهو من أحكامه التي ينبغي بيانها في شرحه .
وأخيرا تجدر الإشارة إلى أن السيوطي نسب إلى النحاة تعريفهم
للمبتدأ بأنه : " المجرد من عامل لفظي غير زائد ونحوه ، مخبرا عنه . . .
هامش
( 1 ) شرح قطر الندى وبل الصدى ، ابن هشام ، تحقيق محيي الدين عبد الحميد :
160 - 161 .
( 2 ) شرح قطر الندى وبل الصدى : 160 - 161 .
( 3 ) شرح شذور الذهب ، ابن هشام ، تحقيق محيي الدين عبد الحميد : 179 - 180 .
( 4 ) شرح الأزهرية في علم العربية ، خالد الأزهري : 80 .