التعريف .
وعرفه أبو البقاء العكبري ( ت 616 ه ) بأنه : " الاسم المجرد من
العوامل اللفظية ، لفظا وتقديرا ، المسند إليه خبر أو ما يسد مسده " ( 1 ) .
ومما قال في شرحه : " وإنما وجب أن يكون اسما ، لأنه مخبر عنه ،
ولا يصح الإخبار عن غير الاسم ، وأما قولهم : تسمع بالمعيدي خير من أن
تراه ، فتقديره : أن تسمع ، فلم يخبر عن الفعل إذن .
وإنما شرط فيه التجرد من العامل اللفظي ، لأن العامل اللفظي إذا تقدم
عليه عمل فيه ، ينسب إليه ، أكان فاعلا أو ما أشبهه .
وأما قولهم : بحسبك قول السوء ، فالباء زائدة ، وقد عملت في لفظ
الاسم ، والموضع مرفوع ، وشرط فيه الإسناد لتحصل الفائدة " ( 2 ) .
وعرفه ابن عصفور ( ت 669 ه ) بأنه : الاسم - أو ما هو في تقديره -
المجعول أول الكلام لفظا أو نية ، معرى من العوامل اللفظية غير الزائدة ،
المخبر عنه ( 3 ) .
والجديد في هذه الصياغة شيئان :
أولهما : بيانه أن المبتدأ كما يكون اسما صريحا ، يكون اسما مؤولا ،
وقد أشار لهذا بقوله : ( الاسم - أو ما هو في تقديره - ) وإن كان الأفضل ترك
بيانه إلى شرح التعريف .
وثانيهما : أنه قيد العوامل اللفظية بكونها ( غير زائدة ) ليشمل
التعريف أمثال : ما في الدار من أحد ، وبحسبك درهم .
هامش
( 1 ) اللباب في علل البناء والإعراب ، العكبري ، تحقيق غازي مختار طليمات 1 / 124 .
( 2 ) اللباب في علل البناء والإعراب 1 / 125 .
( 3 ) المقرب ، ابن عصفور ، تحقيق أحمد الجواري وعبد الله الجبوري 1 / 82 .