الشهيد الحسين ( عليه السلام ) ، واختتمها بواقعة الحرة ، فمقته الناس ولم يبارك في
عمره . انتهى .
وقال الحافظ جلال الدين السيوطي ( 1 ) : بعث أهل العراق إلى
الحسين ( عليه السلام ) الرسل والكتب يدعونه إليهم ، فخرج من مكة إلى العراق في
عشر ذي الحجة ومعه طائفة من آل بيته رجالا ونساء وصبيانا ، فكتب يزيد
إلى واليه بالعراق عبيد الله بن زياد بقتاله ، فوجه إليه جيشا أربعة آلاف عليهم
عمر بن سعد بن أبي وقاص ، فخذله أهل الكوفة كما هو شأنهم مع أبيه من
قبله .
وقال أيضا ( 2 ) : لما قتل - يعني الحسين ( عليه السلام ) - وبنو أبيه بعث ابن زياد
برؤوسهم إلى يزيد فسر بقتلهم أولا ، ثم ندم لما مقته المسلمون على ذلك ،
وأبغضه الناس ، وحق لهم أن يبغضوه . انتهى .
وقال شيخ الإسلام الشبراوي الشافعي في ( الإتحاف ) ( 3 ) : لا ريب أن
الله سبحانه قضى على يزيد بالشقاء ، فقد تعرض لآل البيت الشريف
بالأذى ، فأرسل جنده لقتل الحسين ، وقتله وسبى حريمه وأولاده وهم أكرم
أهل الأرض حينئذ على الله سبحانه . انتهى .
وقيل لابن الجوزي - وهو على كرسي الوعظ - : كيف يقال : يزيد
قتل الحسين ( عليه السلام ) وهو بدمشق والحسين بالعراق ، فقال :
سهم أصاب وراميه بذي سلم * من بالعراق لقد أبعدت مرماكا ( 4 )
هامش
( 1 ) تاريخ الخلفاء : 207 .
( 2 ) تاريخ الخلفاء : 208 ، قيد الشريد : 40 .
( 3 ) الإتحاف بحب الأشراف : 57 .
( 4 ) فيض القدير 1 / 209 .