وأما تمثيل بعضهم لهذا بمراسيل الزهري ، فهو واه لا دليل عليه ، بل
الواقع خلافه ، قال يحيى بن سعيد " مرسل الزهري شبه لا شئ " ، وقال
الشافعي : " إرسال الزهري ليس بشئ ، وذلك أنا وجدناه يروي عن
سليمان بن أرقم " ( 1 ) .
11 - قبول المرسل مع الاعتضاد ، وإلا فلا ( 2 ) ، وهو كالقول الثامن
إلا من جهة الإطلاق والتقييد .
12 - قبول المرسل الذي عرف أن مرسله متحرز عن الرواية عن غير
الثقة كابن أبي عمير من الإمامية ، حكاه الشيخ المامقاني ( رحمه الله ) عن جملة من
علمائنا رضي الله عنهم ( 3 ) ، وقواه المحقق الكاظمي في تكملة الرجال ( 4 )
والمحقق الميرزا القمي في القوانين ( 5 ) ، وهو مختار الشيخ المامقاني أيضا ( 6 ) .
كما اختاره بعض العامة بشأن من عرف من رواتهم بذلك كسعيد بن
المسيب عندهم ، وإليه ذهب ابن عبد البر في التمهيد كما مر .
هذا فيما إذا لم يكن للمرسل معارض أقوى ، وإلا فالعمل بالأقوى إن
لم يتيسر الجمع بينهما .
وأما لو عرف المرسل بأنه يرسل عن الثقات وغيرهم ، قال ابن حجر
في نخبة الفكر : " فإنه لا يقبل اتفاقا " ونسبه إلى أبي بكر الرازي من
هامش
( 1 ) الكفاية : 386 .
( 2 ) نهاية الدراية : 193 - 194 .
( 3 ) مقباس الهداية 1 / 348 .
( 4 ) تكملة الرجال 1 / 51 .
( 5 ) قوانين الأصول : 478 .
( 6 ) مقباس الهداية 1 / 356 .