زهاء الأربعين قولا ، وكان قسم منها متداخلا إذ يمكن ضم بعضه إلى
بعض ، وقد حاولت الجمع بينها ما أمكن ، وهي :
1 - قبول مراسيل الصحابة ، ورد ما عداها ( 1 ) ، قاله بعض من ذهب
إلى القول بعدم حجية المرسل مطلقا ، وهو الأشبه بالصواب عند الخطيب
البغدادي ( 2 ) .
2 - قبول مراسيل الصحابة وكبار التابعين ( 3 ) ، لتحقق العدالة فيهم ،
مع كون التابعي الكبير لا يكاد يروي إلا عن الصحابة ( 4 ) ، وأما إذا روى
عن غيرهم فينبه عليه ، ولهذا كانت لمراسيلهم مزية على مراسيل
غيرهم ( 5 ) .
3 - قبول مراسيل الصحابة مطلقا وبلا قيد أو شرط ، وقبول مراسيل
التابعين الكبار بشروط معينة ، ورد ما عداها ، ذهب إليه الشافعي - كما مر
في موقفه من الحديث المرسل - .
4 - حجية مراسيل أهل القرون الثلاثة كلهم ( 6 ) ، لعدالتهم ! ! وقد نسبوا
إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جملة من الأحاديث في عدالتهم ! وهو قول مالك بن
أنس ( 7 ) ، واختاره بعض محققي الأحناف ( 8 ) .
هامش
( 1 ) نهاية الدراية : 193 - 194 .
( 2 ) الكفاية : 385 .
( 3 ) النكت على كتاب ابن الصلاح : 202 ، نهاية الدراية : 193 - 194 .
( 4 ) الكفاية : 404 .
( 5 ) الكفاية : 404 .
( 6 ) نهاية الدراية : 193 - 194 .
( 7 ) النكت على كتاب ابن الصلاح : 202 .
( 8 ) كشف الأسرار عن أصول البزدوي 3 / 3 .