الأخرى كالمرفوع والموقوف والمعلق - مع الجهل بالمحذوف - والمقطوع
والمنقطع والمعضل . وأما المرسل بمعناه الخاص فلا يشمل إلا مرفوع
التابعي ، وهو غير صحيح لما سيأتي .
ما يرد على تقييد المرسل بمرفوع التابعي :
هناك جملة من الإيرادات على تقييد المرسل بمرفوع التابعي سواء
كان التابعي كبيرا أو صغيرا على خلاف بينهم ، نوجزها بما يأتي :
منها : إن من رأى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو صبي غير مميز ، معدود من
الصحابة عند العامة ، ولكن لروايته حكم المرسل لا الموصول ، كروايات
محمد بن أبي بكر ( رضي الله عنه ) ، وهذا من التهافت البين عندهم .
ومنها : إن تخصيص المرسل بمرفوع التابعي إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، لو
سلم ابتداء فلا يسلم انتهاء ، لثبوت عصمة أهل البيت ( عليهم السلام ) من القرآن
الكريم والسنة المتواترة ودليل العقل ، فلم لا يكون - مثلا - مرفوع أتباع
التابعين إلى سيد أهل البيت وكبيرهم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كذلك ؟ ! وهل هذا
إلا تفريقا بلا دليل ، وتنكبا عن السبيل .
ومنها : إن مراتب المرسل ودرجاته عند العامة قاضية ببطلان تعريفه
المشهور عندهم إذ لا يتفق تخصيصه المذكور مع تلك المراتب بأي وجه
من الوجوه ، فقد ذكروا أن أعلى مراتب المرسل هو مرسل الصحابي الذي
ثبت سماعه ، ثم يليه في الرتبة عندهم ما أرسله صحابي له رواية فقط ولم
يثبت سماعه ، ولو كان المرسل مختصا بمرفوع التابعي لكانت مراتبه لغوا .
ومنها : إن من سمع من النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولم يدخل الإسلام بعد ، ثم
أسلم بعد وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فهذا من التابعين عند العامة بلا خلاف ،
مجلة تراثنا — صفحة 111
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١١١