مصطلحه ، وذلك لا يتم إلا بإحياء طريقة علمائنا الماضين في حفاظهم على
الحديث وتفانيهم من أجله عن طريق المذاكرة المستمرة فيه ، وإدخاله إلى
حلقات الدرس اليومي بشكل منتظم ، لأجل حفظه وفهمه وتطبيقه في
مجالات الحياة المختلفة .
فحاجتنا إليه إذن حاجة قصوى تنبع من مكانته وشرفه وخطورته
باعتباره أرسى مع صنوه - القرآن الكريم - القواعد الأساسية السليمة التي
ينشدها كل مجتمع ، ويرومها كل فرد يبتغي السعادة في دنياه وآخرته .
ومن هنا تنبثق أهمية تكريس الجهود العلمية في دراسة علومه
ومصطلحه دراسة مقارنة يكتشف من خلالها مدى توافق الآراء واختلافها
فيما تمس الحاجة إليه ، مع ما فيه من آثار محمودة في إحياء ما دثر أو كاد
من تراثنا الإسلامي الخالد .
وقد وفقني الله عز وجل بفضله ومنه إلى بحث الحديث المرسل ،
بإطاره الإسلامي العام ، ثم تفصيل الكلام عن مراسيل شيخنا الصدوق ( رضي الله عنه )
في كتاب من لا يحضره الفقيه مبينا الصلة الوثقى بينهما في مظان البحث ،
ومنه تعالى استمد العون والرشاد ، إنه ولي التوفيق .
مجلة تراثنا — صفحة 108
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٠٨